ماذا قال الاسلام عن الأوبئة مثل كورونا و غيرها .


ماذا قال الاسلام عن الأوبئة مثل كورونا و غيرها .


What did islam say about epidemics such as corona and others ( Article in arabic ).



أرسل الله عز وجل الاسلام رحمة للعالمين و الاسلام كما يعلم كل مسلم هو الدين الخاتم و الشامل لكل شيئ ، و الصالح لكل زمان و مكان ، مهما تغيرت الاحوال أو طال أو قصر الزمان و هي حقيقة معلومة لكل مطلع على مجريات الحياة الدنيا و من هذا المنطلق نحاول اليوم بإذن الله عز وجل التطرق الى موضوع حساس واقعي و يومي نعيشه هذه الايام ، لنرى بعين الحق و العدل ماذا قال الاسلام الحنيف عن الأوبئة مثل كورونا و غيرها و هي من الأمور المستجدة في العالم أجمع و ذلك لنجيب على السؤال الذي هو عنوان لموضوعنا اليوم.

فقد عانت البشرية منذ الأزل من الكثير من المحن  و الابتلاءات و كان للمسلمين حظ من كل ذلك و هنا تجلى دور الاسلام بوضوح فيما أتى به من حلول لمشاكل البشرية ، كون الوصفة المتاحة جاءت من رب العباد خالق كل شيء ، اذ أن ابن قيم الجوزية له رأي سديد في الأمر ، حيث فصل أولا الفرق بين الطاعون و الوباء ، و نذكر هذا الكلام اليوم لأن معظم الناس حينما يتكلم عن فيروس كورونا فهو يربطه تاريخيا بطاعون عمواس ، و ما شمله من اجراءات لمنع تفشيه و انتشاره في ذلك الوقت.

لذلك نقول بأن ابن القيم قال : ان كل طاعون وباء و ليس كل وباء طاعون ، أي أن الطاعون أحد أنواع الأوبئة و هو ما يجعل فعلا ما يطبق على الطاعون هو نفسه ما يطبق على فيروس الكورونا كونها من الأوبئة .

فقد جاء في السنة النبوية أن الطاعون اذا نزل بأرض فلا يقدم عليها و اذا وقع بارض و انتم بها فلا تخرجوا فرارا منه..كما أكد على ضرورة الفرار من المجذوم كالفرار من الأسد و هو ما يتوافق مع مصطلح الحجر الصحي اليوم  ،  و توضيحه لأمور النظافة البدنية اليومية فبالإضافة الى أن المسلم يتوضأ خمس مرات في اليوم و كل ما استطاع اليه سبيلا من تعدد الحالات التي تستوجب الوضوء و تشرعه..فقد كان للنظافة و الطهارة ( ظاهرا و باطنا )  عموما في الاسلام النصيب الاوفر و هو موضوع تعج به الكتب، كما يمكن أن نذكر هنا مثلا ما ينص عليه في حالة العطس و السعال اللذان يعدان من اسباب تفشي فيروس الكورونا لما يخرج بسببهما من الرذاذ الناقل للعدوى اذ ينبغي للعاطس مثلا  ان يخفض صوته و يغطي وجهه بيده أو ثوبه لحديث أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي – صلى الله عليه و سلم – كان اذا عطس غطى و جهه بيده أو ثوبه و غض بها صوته.و أكد كذلك على غسل اليدين  و التخليل بين الاصابع مع الدلك...الخ ، و هو بالضبط ما ينصح به اليوم أخصائيو الصحة لأن اليدين هما أكبر  مرتع للفيروسات و الجراثيم و هي سبب نقلها للأمراض بين البشر.

 مذكرين بأن الاسلام أعطى للملتزم بالحجر الصحي اجر الشهيد و ان لم يمت و أن الخروج من الحجر المنزلي كالفرار من الزحف و هذا كله تحقيقا للسلامة العامة.

و ان كان البعض يعتقد بأن هذا الوباء و هذه الجائحة ربما تنتهي مع شهر أفريل عند زيادة الحرارة ، فلا يمكن الجزم بهذا الكلام ، لأنه ليس هناك اتفاق بين العلماء و المختصين في هذا المجال حول هذا و لا بد من اتباع النصائح و التدابير التي تنص عليها منظمة الصحة العالمية و هي ما سبقها اليها الاسلام الحنيف منذ البدء.


 الكاتب / هزور المهزور.

تعليقات

‏قال غير معرف…
أحسنت النشر أخي الكريم معلومات حقا قيمة فلك مني جزيل الشكر


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التشيع في الجزائر بين الحقيقة و الخيال

الكورونا..في زمن لا نحسد عليه..

حقيقة المدخلية..الاسم المختلق زورا و بهتانا