حقيقة المدخلية..الاسم المختلق زورا و بهتانا




       الجهل بالعقيدة الصحيحة يفعل بصاحبه الأفاعيل..و يؤدي به حتما الى الهاوية ، و هذا ما نراه اليوم من الفرق الضالة و المبتدعين و المنقادين لطروحاتها على الساحة الوطنية و العربية ، هذا الجهل بالعقيدة جعل الكثير ينقاد و يتبجح بمصطلح المدخلية كونه بعبع و خطر داهم على الامة ، كبديل للسلفية و الوهابية التي كانت  و ما زالت تثير الريبة و الخوف لسفهاء العقول  و لكل امعة و ضال.

       فما هي المدخلية يا ترى ان صح اطلاق هذا المصطلح اصلا..و هل فيها حقا ما يخالف الدين الاسلامي الحق..و هل هي تيار او فكر او حزب جديد؟؟؟ و الاجابة هي ان المدخلية تسمية او لفظ او صفة اطلقها اهل الضلال من غير المنتسبين لأهل السنة و الجماعة و على كل من تبع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، حفظه الله ، سو هو من كبار علماء المملكة العربية السعودية و يبلغ من العمر 80 سنة و نيف ، عالم رباني لا يشق له غبار و هو على العقيدة الصحيحة بفهم السلف الصالح ، أفنى عمره و لا زال الى اليوم رغم كبر سنه في خدمة العقيدة و أبسط كتاباته و منشوراته تصل الى جل أصقاع الارض و تدويها ، رغم أنه في بيته ، بفضل الله و منته ، و هو مشهور بالتصدي لكل مخالف للعقيدة و لكل مبتدع ، فهو من علماء الجرح و التعديل المشهود لهم من طرف كبار العلماء الربانيين ، لذلك فكل من تصدى له هذا الشيخ سواء من الشيعة أو الاخوان أو الصوفية أو الاشاعرة ..الخ ، كان من كان ، فردا او جماعة  نراه يروج لمصطلح المدخلية و يبرزه للناس كأنه الخطر القادم على الامة . لكن الشيخ ربيع ، كغيره من علماء اهل السنة و الجماعة و منذ زمن الرسول صلى الله عليه و سلم و صحابته و التابعين و تابعيهم باحسان ، لم يأت بجديد و لم يزد قيد أنملة على ما جاء به الرسول صلوات الله عليه و سلامه ، و كل بدليله من الكتاب و صحيح السنة و فهم السلف الصالح ، و هو في ذلك لا يختلف عن طروحات و افكار الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس الجزائري ،  و كذلك لا يختلف عن علماء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التاريخية من امثال : البشير الابراهيمي..الطيب العقبي..العربي التبسي ..الخ ، بالاضافة الى انه لا يختلف ايضا عن الامام مالك و الشافعي و ابن حنبل و ابي حنيفة و في وقتنا الحالي لا يختلف عن علماءنا في الجزائر : الشيخ فركوس..عبد المجيد جمعة..ازهر سنيقرة ..و في أرض الكنانة مصر : الشيخ رسلان..و في المملكة العربية السعودية و الخليج العربي  : الشيخ الفوزان..ابن عثيمين..الوادعي .. الجامي ..مندكار..الرحيلي و غيرهم و غيرهم كثير و الحمد لله ، ممن وهب نفسه و ماله و حياته للحفاظ على هذا الدين،  كما نزل ، من كل دخيل من البدع و المحدثات باسم العصر و الحداثة ، رغم ان ديننا واضح و جلي و صالح لكل عصر و زمان ، بفضل الله عز و جل ، مصداقا لقوله تعالى :""الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا"" 
( المائدة: 3).  

      لذلك نقول ان ما يخوف به البعض و الذي هو المدخلية و المداخلة ، ما هو الا صفة مشتقة من اسم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي ، و بالتالي فهي ان وجدت فهي تعني الاسلام نفسه و عقيدته الصحيحة ، لكن قوة حجة الشيخ ربيع و شخصيته القوية و صموده و شهرته التي بلغت الافاق ، اصبحت اليوم تقلق الكثير..الكثير في جميع أصقاع الارض، لما لها من قبول لدى الناس ، بفضل الله و منته.

     هذا كان سبب اختلاق هذا المصطلح ، كما كان اختلاق مصطلحات كثيرة من مثل : الوهابية و الجامية ..و لو كان ابن باديس حيا اليوم لرأينا مصطلح الباديسية كمصطلح بعبع تلوكه الالسنة في كل مكان ، و هذا حال أهل البدع في كل زمان و مكان.

 و الله من وراء القصد..

الكاتب / هزور المهزور

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

التشيع في الجزائر بين الحقيقة و الخيال

الكورونا..في زمن لا نحسد عليه..