التشيع في الجزائر بين الحقيقة و الخيال
أثار التحقيق الذي
أجرته قناة العربية حول المد الشيعي في احدى المدن بالشرق الجزائري قبل سنوات أي
حوالي 2016م لغطا كبيرا و نقاشا واسعا حول
حقيقة التشيع في هذه المدينة و في الجزائر عموما و بالتحديد بعض ولايات الشرق
الجزائري ..و جرى جدال كبير وواسع تعداه الى صفحات التواصل الاجتماعي و فتح اعين
الرأي العام حول هذه الظاهرة المزعجة.
ظاهرة مريبة و مزعجة أمام
صمت لم تتحدد خيوطه من طرف السلطات أو هكذا يظهر للعيان ، رغم ان الاعلام يفاجؤنا
احيانا بأن السلطات هنا او هناك القت القبض على بعض فئران التشيع و من الفرق
الاخرى كذلك المخالفة...و رغم ذلك هناك من الجزائريين من يعلن عن تشيعه جهارا
نهارا و يفتخر بذلك و الفايسبوك فيه من هذه الامثلة حسب اطلاعي البسيط و بالتالي انقسم الرأي العام إلى عدة أقسام
نذكرها ، ليس ادعاءا للإلمام بالموضوع من كل الجوانب-- فهذا أمر موكل للجهات الرسمية
كوزارة الداخلية ، فرقة الأبحاث التابعة للدرك الوطني ، و الشؤون الدينية و
غيرها..لأنها قضية تخص الدولة و أمنها و استقرارها و لنا في بعض الدول التي
تغلغل فيها الشيعة العبرة ..على مر التاريخ ، الحافل بالخيانة و التآمر على أهل
السنة و دولهم -- ، لكن بغية المساهمة بجزء يسير في سبر أغوار هذا الموضوع ، كشاب
من أبناء الجزائر.
1)- فريق ينكر وجود هذا التيار جملة و تفصيلا في المدينة
و ربما في الجزائر كلها و هذا لعدة أسباب في رأيي منها عدم معرفة العقيدة الصحيحة
التي تبين للانسان و توضح له بدقة الفرق و المعتقدات المخالفة للاسلام الحق ،
المخالفة لعقيدة اهل السنة و الجماعة و
كذلك عدم مبالات البعض بالغير مهما كانت عقائدهم و لا مشاربهم المهم انهم كلهم
جزائريون و كفى...الخ.
2)- فريق يؤكد وجود التشيع و توغله في المجتمع الجزائري
و خاصة في بعض العائلات بصفة واضحة جلية و هذه الفئة من أكثرها من المثقفين و حتى بعض
العوام الذين يتخذون من عقيدة أهل السنة و الجماعة منهجا و هم على اطلاع دائم و
معمق حول العقائد الفاسدة و الدخلية على الجزائر و العالم العربي.
بين هذا و ذاك تتعدد
الآراء حول الموقف من الشيعة أصلا ، فمنهم من يراهم ( أي المتشيعون ) بأنهم أحرار
في معتقدهم و لا خوف منهم و لا من عقيدتهم و هناك من يرى العكس تماما أي أن
الشيعة هم الخطر القادم على الجزائر و أن الشيعة و الشيعة فقط هم القنبلة الموقوته
التي يمكن أن تنفجر في أي وقت و على العموم في وقتها المحدد ..و هذا لن يكون
إلا بإيعاز من الولي الفقيه في طهران.
لو درسنا التاريخ جيدا
نصل إلى مجموعة من الأفكار حول هذا الدين الوافد- أي الدين الشيعي – الذي ليست له
علاقة بالإسلام النقي الصافي و لا يعد المنتسبون له من المسلمين و هذا موضوع ربما
نعود له مستقبلا بحول الله بشيء من التفصيل ، فعندما نتكلم عن الشيعة فإننا
لا نتكلم عن العوام ( التبع ) الذين يتلاعب بهم المعممون هنا و هناك و يقودونهم
كقطيع الغنم حيثما شاءوا و حسب رغباتهم ..لكننا نتكلم عن العقيدة الشيعية من خلال
مراجعهم الرسمية ككتاب الكافي و غيرها و هي مشهورة و معروفة و حتى إن كانت
ممنوعة في الجزائر ، فهي متوفرة في مواقع الانترنت و المواقع السنية ضد التشيع في
الجزائر و غيرها و هي تحيلكم عليها بصيغة بي دي أف.
نتكلم عن الكتب
المرجعية لعقيدة و دين الشيعة و عن شيوخهم و معمميهم و عن الشباب الجزائري من
الجنسين المتشيعون و هم للأسف الشديد في أغلبهم من الطبقة المثقفة التي نالت نصيبا
من التعليم الدنيوي.
نتكلم عن الدور
الكبير..الخطير ( الحقير ) ..المؤثر ..المسيطر لإيران الدولة المجوسية ، في
الموضوع و توجيهها للشيعة العرب بقيادة الولي الفقيه. و أقول صراحة و حسب تتبعي
للإحداث و للحراك الشيعي في العالم منذ سنوات ( اقصد العالم العربي ) ..أن هناك
شيعة عربا ، نعم شيعة ، لكنهم ضد كما نقول باللسان الدارج العقلية الإيرانية
بفكرها المجوسي التوسعي ( و إن كانت هذه النقطة بالذات تحتاج إلى مزيد من التدقيق
و التثبت ). أي فكر إيران و خططها في التوسع و السيطرة على العالم العربي و
الإسلامي ( كما تبينه خططهم ) من خلال نشر التشيع شيئا فشيئا..لكن هناك من أهل
السنة المتشيعين ( المستبصرين بمفهوم الشيعة و هي مشتقة من الاستبصار أي الدخول في
دين الشيعة ..لاحظوا كم الكلمة رنانة و جذابة) الذين يسيرون في كامل حياتهم و
توجهاتهم حسب ..إرشادات و تعليمات الولي الفقيه ( تم اختراع ولاية الفقيه في العهد
الصفوي لدولة إيران و التي بموجبها تم إعطاء صاحبها – المعروف اليوم بشخص خامنئي –
السلطة المطلقة ووصفه بالعصمة و كان هذا أخطر تحول فقهي سياسي عند الشيعة ، لأنه
نقلهم من الانتظار إلى التحرك و من عدم الرضا بإمامة أحد إلا الغائب المنتظر إلى
القبول بإمامة الولي الفقيه و اتباعه في كل ما يقول بدعوى أنه معصوم ) في
طهران عاصمة إيران و هنا.. و هنا.. و هنا .. يكمن..يكمن..الخطر؟؟؟ فهم
كخلايا داعش النائمة في أوربا و أمريكا مثلا يتحركون حسب توجهات طهران
و المعروف واقعيا أن الشيعي حقيقة ولاءه ليس للدولة. .الدولة القطرية و إنما
لإيران و طهران بقيادة الولي الفقيه هناك ، و هذا ما تمليه عليه عقيدته و هنا مربط
الفرس..هنا تكمن المشكلة.
لا شك أن الشيعة في
الشرق الجزائري ..كما في الغرب و الوسط و الجنوب موجودون و لا توجد – حسب علمي -
إحصائية دقيقة ، لكن بعض مدن الشرق مثلا تعد من
قلاع و مناطق التوغل و الانتشار و هذه حقيقة لا ننكرها ، و لا يوجد في هذه
المدن فرد إلا و يعلم علم اليقين بذلك ، ففيها
أسماء كثيرة معروفة منها ما ذكر في كتاب الإعلامي ابن مدينة الشريعة أنور مالك في
كتابه عن التشيع في الجزائر من طباعة دار الشروق الجزائرية و نشرت في جريدة
الشروق اليومية في شكل حلقات مسلسلة ، و بعضهم – حسب علمي – ينشطون بشكل علني في
مواقع الانترنت و التواصل الاجتماعي و المنتديات و ليست قناة العربية إلا إحدى آخر
القنوات ..ربما المتكلم في هذا الموضوع ، فالصحافة الوطنية منذ سنوات و هي تكتب من
الحين إلى الآخر..و السؤال المطروح لماذا نغطي الشمس بالغربال ؟؟؟؟؟
الفتنة كلنا ضدها..و
لعن الله من أيقضها ، لكن على الكل التجند من رجال علم ..مشايخ و أئمة و من
الخيرين في هذا المجتمع من أجل نشر العقيدة الصحيحة ، عقيدة أهل السنة و الجماعة
في البيت و المدرسة و المسجد و تبيان حقيقة العقائد الضالة المضلة و الأديان
الوافدة كالتشيع المقيت و الأحمدية التي تفطنت لها الدولة كذلك في السنوات
الاخيرة.
كما ننتظر ككل
المسلمين و نأمل تطبيق القوانين بصرامة لحماية الأمة من توغل العقائد و المذاهب
الضالة و خصوصا من طرف وزارة الشؤون
الدينية ضد تشيع المجتمع الجزائري ، و تحية إجلال و إكبار في الأخير لعلمائنا
الذين ما فتئوا ينبهون الشعب الجزائري منذ سنوات إلى خطر الشيعة و التشيع في
الجزائر و على رأسهم أمثال الشيخ فركوس ، عبد المجيد جمعة أزهر سنيقرة في الجزائر و الشيخ رسلان في مصر و في الخليج
العربي الشيخ ربيع و غيرهم من الأحياء حفظهم الله و من الذين توافهم الله نسأل
الله لهم الرحمة و المغفرة و غيرهم كثير و الحمد لله و الذين يستحق مجهودهم ذاك
الكثير من الدعم و أعمالهم إلى الكثير من النشر و على نطاق واسع و نذكر منها على
سبيل المثال لا الحصر مطوية : لا مكان للشيعة في الجزائر ..لفضيلة
الشيخ أبي عبد الله أزهر سنيقرة حفظه الله..و
هناك الكثير من الكتابات و المنشورات في هذا المجال الذي لا يتسع لذكرها هنا جميعا.
و ما توفيقي إلا بالله
العلي العظيم .
الكاتب / هزور المهزوز
تعليقات